قلبٌ جديرٌ بالفرح!

حدثني صديق قلبي يوماً ونحن في صحبة الطريق شمالاً عن إعجابه بمقولة أحدهم
“ حين اسمع اغنية تعجبني أشعر أن هذا حدث يجب أن يهم العالم”
وعلى نفس السياق أشعر أن سعادتي يجب أن تهم العالم .. ولكن في الأغلب  هذه كذبة كنت أعيشها فالعالم لا يكترث لي أو لسعادتي ..
أما أصدق كذبة عشتها فهي تلك التي أصبحت حقيقة .. والتي كنت أعيش يوماً بيوم على أمل ألا أكون أكذب على نفسي فيها ..
حاملاً بعضاً من إيمان الذات .. وبعضاً من وداعات الأصحاب .. وبعضاً الخيبات ..
والكثير من الأمل في جبر قلبٍ مكسور ..
وها أنا أقف أمامي مندهشاً من كثافة صدقي ..
من كان الأكثر صدقاً .. أنا ؟! حلمي ؟! صديقي الذي اتكأت على قلبه ؟! قلبي المكسور ؟! أم وحشتي لكِ التي مازالت تزيد كل يوم عيد ؟! رغم أن العيد يأتي كل عام مرة ..
لا اعرف كيف مضت هكذا أربع سنين بكل زحامها ..
فأنتِ مثلاً لا أمل لي في أن أقبل جبينك .. الذي أبحث عنه في لحظات فرحي المسروقة ..
أي فرح هذا ؟..
وصديقي مثلاً رحل دون سبب مقنع .. زهد عني ولو بسبب واحد و مازال زاهداً ..
أي صديق هذا ؟..
أما أبي فرحل ولكن لأسباب مقنعة جداً .. لكن بيننا حوار لم ينته بعد وربما لم يبدأ ..
فأي رحيل هذا ؟..
 تلك الجملة التى لم ينهيها تجعلني أشيخ كل يوم أكثر .. وكلما حاولت أن أنهي الحديث أجده لا يستمع لي .. نسيت أنه رحل !!
لا أطيق الحياة عندما ترتدي لباس “ربما” .. كل الخيارات بها غير منصفة ..
“العيد ربما عيد “ .. “انتي ربما سعيدة !؟” .. “صديقي ربما مازلت في قلبه” .. “أنا ربما فعلت ما يجب“ ..
و حدثيني عن الخيارات اللا منتهية ..
على الاقل إيمانك بي لم يذهب سدى .. أليس كذلك ؟!
وإن كان إيمانك ذاك شمّاعة وعذر أنتِ علقتي عليه املك فيّ .. وأنا علقت عليه حلمي بك ..
حدثيني كيف اصبح ايمانك بي اليوم ؟ فحملي أصبح في حضرة عيد صدق لم يعتاد عليه بعد ..
ويح العيد .. يجعل من قلبي عاصفة أغرق بها وحدي رغم كل ساكنيه ..
تعرفين ! أربع سنين ومازلت أجد صعوبة في اختيار قصة حدثت خلالها كي أحكيها  ..
هل لدي قصة جديرة بأن تقرأ يوم العيد ؟!
ولأني لم أجد جواباً .. وكي أخفف رهبة تكبيرات العيد ..
قررت أن أكتب بعد أن يمضي على العيد أربعة أيام ..
أجدني مضطراً بأن أكتب لأنك تظنين أني نسيتك ..
لم أنسى بعد .. ولا أظن أنني سأنسى على أي حال ..
خيبت ظنك ! أعرف !
ويبدو أن هذا شيء لا أعرف نسيانه ..
لذا سأجيب عن سؤالك عن حال قلبي كي أغير الموضوع ..
قلبي مازال بغرابته .. يتجرع الفرح رغم الشقوق التي به .. بالكاد ينبض ومع ذلك هو فرِح .. فرِح جداً ..
فبعض من الألم يعيش معك .. لا تعيش من دونه .. ولا بأس فذلك يجعل قلبي جديراً بالفرح ..
كل عام وانتم قلوب جديرة بالفرح !
June 28,2017

فكرتان اثنتان على ”قلبٌ جديرٌ بالفرح!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s