قلت .. فقالت .. وشهد علينا الخريف

رنمت نسمة خريف وداعبت شعرها المرسل على كتفها الايمن .. و تمايلت بعض خصلات على وجهها .. فتدثرت بعض ملامحها خلف الخصلات وظهر الآخر .. كسجين تتخفى بعض ملامحه خلف القضبان .. مثلنا نتخفى خلف قضبان ذكرى .. بدأت حين قلت فقالت .. وانتهت حين قال الخريف ..

قلت : كنتِ تبقين ياسمينة الحب مزهرة في قلبي .. تشذو بتلاتها أملاً للحياة .. دون ان تدركين ..

قالت : بل كنتُ محطة مررت عليها يوم .. اطلت المكوث من التعب .. و استحليت التغيير فيها من الملل .. و استعذبت فيها تخدير ملمس يدي الذي انساك نوح الماضي ..

قلت : بل كنتِ المحطة التي اود الانتهاء فيها .. بعد مغامراتي الجهلاء .. ومن جهلي مضيت لمغامرة اخرى ..

قالت : يالجهلك !! استمر في القراءة

ما المسؤول بأعلم من السائل !!

لي صديق تمر معه اللحظة كعمر .. وبه يزيد عمري دهر .. فيه ابتسامة متعطشة للحياة .. وان كان يرهقها احياناً بالتفكير متى يظهرها ومتى يخفيها .. صديقي قرر ان ينفض عنه كل شيء ما عدا الحياة .. فأرسل لي يسألني [عنه] بأربعة اسئلة .. مكثت افكر وافكر .. وخُيل اليّ انني اعرف الجواب عن بعضها .. لكني خفت ان اجيب بطريقة لا تليق بأسئلته .. فهممت في ان اجيبه قائلاً : “ما المسؤول بأعلم من السائل” .. لكني وجت ان من حقه عليّ ان اجيب وان ارهقني البحث عن الجواب .. حتى وان كان جواب لا يتحمل الصواب اوالخطأ .. فاستشفعت بالوقت الذي قضيته افكر فيه .. وبصدقي معه .. وبحبي له .. علّني اجد جواب يليق بأسئلته ..

فيا صديقي ..

تسألني ” كيف تراني في عينيك  ؟ ” ..

كيف اراك في عيني ؟! ليتك سألتني كيف اراك بعيني !! فأنت تسألني وانت تعرف انك فيها !! ارجو الا تعتبر جوابي ( تسليك ) .. ولكن هنا اقولها صدقاً انك اعلم مني بالجواب .. فأنت تعرف كيف اراك .. حتى وان كنت تدّعي غير ذلك ..

تسألني ” لو انه آخر يوم في حياتك ماذا ستقول لي ؟ ” .. استمر في القراءة

365 يوماً ..

اليوم اتممت العام .. اليوم اكون قد قضيت في هذه مدينة سافانا 365 يوم .. وكأنني اتذكر كل يوم خلال هذا العام .. فلم يمر العام سريعاً .. ابداً !! اشعر انني قضيت 3 اعوام او اقل قليلاً .. [ ممتن ] لك ربي .. اكثر شعور يستصعب على المرء التعبير عنه هو [ الامتنان ] .. كما قال صديقي يوماً [ الشكر حال ] .. صدق والله .. صدق .. فمهما حاولت ان اعبر عن امتناني لن استطيع .. فهو حالة اعيشها .. واعجز عن وصفها ..

[ ممتن ] لل365 يوماً .. للحظات من الزمن اراني فيها ربي مني ما لم اكن اعلم ..

[ ممتن ] ليوم 1 .. الذي الذي اُستُقبِلتُ فيه بزفة من المطر لحظة ان وضعت فيها قدمي عتبة الفندق ..

[ ممتن ] ليوم 6 .. الذي تجسد فيه دعاء امي [ الله يسخر لك من عنده ] .. في [ داوسن ] الرجل الذي اختار ان يساعدني دون مقابل ..

[ ممتن ] ليوم 83 .. اليوم الذي رأيت فيه المحارب فيّ  يقف كعملاق وسط جبال تجعل منه قزماً .. لكنه لم يتزحزح بل وقف يزأر ليسمع صدى زئيره يرتد اليه .. فطمئنيت عندما عرفت ان الصدى اصله صوتي ..

[ ممتن ] ليوم 156 .. اليوم الذي رأيت فيه المحارب فيّ على عتبات الموت تعباً .. مستلقٍ على الارض ما عاد يقدر الوقوف .. لم يملك سوى صوته .. الذي همس به للسماء محفوفاً بعطر دمعة مازل ريحها يفوح لليوم .. كإكسير عاد به المحارب حي .. استمر في القراءة

أخيراً فعلت !!

اكتب سطر في قمة الوضوح .. ثم اكتب آخر لا افهمه !! نعم .. انا هنا اعيش بين شيء وضده .. احياناً اشعر انني ملاك طاهر .. واخرى اشعر ان شيطان تلبسني وكأنني ابليس نفسه ..

فيا صديقي في الضفة الاخرى من الكيبورد .. ارجوك لا تنتظر نص في قمة الوضوح وخالٍ  من الاخطاء النحوية .. صدقني حتى الاخطاء الاملائية واردة جداً .. هنا ستقرأ بعض مني وانا لست خالٍ  من الاخطاء فما بالك بنص كتبته .. لا تنتظر مني نص أدبي تصفق بعد ان تقرأه وتسرح في بلاغته .. هذا ليس تواضع مني .. لكن ببساطة هنا [ انا ] اكتب لاسمع صوتي .. ويقال  من قال [ انا ] فيه شي من الكبر .. فوضعتها بين قوسين تأكيد انني تعمدت كتابتها .. لكن ليس تكبراً بل حباً ..

صديقي في الضفة الاخرى من النظر للأشياء .. [ اعذرني ] لن اعتذر ان ورد مني خطئ .. او فكرة تكون من وجهة نظرك خاطئة .. فجزء من اسباب خلقتي ان اخطىء فأتوب لذا دعني اخطىء .. فأنا بارع جدا في وضع حدود لنفسي .. لا تقلق !! في نفس الوقت لا اريد ان احد من نفسي مسبقاً .. فهذه المدونة نويتها منذ فترة طويلة جدا ( اكثر من ثلاث سنين ) وأخيراً فعلت .. سأجيب على سؤالك قبل ان تسأله .. استمر في القراءة